النووي
179
المجموع
وإن قال : إن كان حملك أو ما في بطنك ذكرا فأنت طالق ، فوضعت ذكرا وأنثى لم تطلق ، لان الصفة أن يكون جميع ما في البطن ذكرا ولم يوجد ذلك . ( الشرح ) الأحكام . قوله : إذا قال لامرأته : إن ولدت ولدا فأنت طالق الخ فجملة ذلك أنه إذا قال لها ذلك فولدت ولدا حيا كان أو ميتا وقع عليها الطلاق لوقوع اسم الولد عليه ، فإن قالت ولدت فصدقها الزوج أو كذبها فأقامت عليه بينة حكم عليه بوقوع الطلاق . والذي يقتضى المذهب انها إذا أقامت أربع نسوة على الولادة وقع عليها الطلاق ويثبت النسب بذلك . وان ولدت آخر لم تطلق به لان قوله لا يقتضى التكرار وإن قال : كلما ولدت ولدا فأنت طالق ، فولدت ثلاثة أولاد واحدا بعد واحد ، بين كل ولدين دون ستة أشهر ، طلقت بالأول طلقة ، وطلقت بالثاني طلقة لأنها رجعية عند وضع الثاني ، والرجعية يلحقها الطلاق ، وكل ما يقتضى التكرار ، فإذا ولدت الثالث لم يقع به طلاق وحكى أبو علي بن خيران أن الشافعي قال في بعض أماليه القديمة : إنها تطلق به طلقه ثالثة ، وأنكر أصحابنا هذا وقالوا : لا نعرف هذا للشافعي في قديم ولا جديد ، لان عدتها تنقضي بوضع الثالث ، فتوجد الصفة وهي ليست بزوجته . فلم يقع عليها طلاق ، كما لو قال لها : إذا مت فأنت طالق فمات فإنها لا تطلق ، وتأولوا هذه الحكاية على أنه راجعها بعد ولادة الثاني فولدت الثالث وهي زوجة وان ولدت أربعة واحدا بعد واحد من حمل طلقت بالأول طلقة ، وبالثاني طلقة وبالثالث طلقه ، وبانت وانقضت عدتها بوضع الرابع وان وضعت الثلاثة دفعة واحدة طلقت الثلاث ، لان الصفات وجدت وهي زوجة ، وان وضعت الثاني لستة أشهر فما زاد من وضع الأول طلقت بالأول طلقه ولم تطلق بالثاني ولا بالثالث ، لأنها من حمل آخر ، وان ولدت ولدين واحدا بعد الآخر من حمل واحد طلقت بالأول طلقه وانقضت عدتها بوضع الثاني ، ولم تطلق به إلا على الحكاية التي حكاها ابن خيران ، وان وضعتها دفعة واحدة طلقت بوصفها طلقتين